" نبوءةٌ مغلفةٌ بالشَّماتة "
جلست مكسورة بعد الطلاق ، ليأتي عروة لا ليمسك بيدي ويقول أنا هنا الآن لنبدأ ، بل ليثبت أنه كانَ على حق .
جاء عروة بعد الطلاق ، ظننته جاء ليمسك يدي ويصلح ما أفسده الدهر ، ولكن لم يأتِ ليداويني ، بل أتى قائلاً : قلت لكِ لا تتزوجيه ، ثم غاب مجدداً .
جاء عروة كطيفٍ عابر ، تماماً كما كان يمرُّ تحت الشرفة .
لم يقل أنا معكِ ، بل قال ' أنا حذرتك ' .
كانت كلماته سكيناً آخر ، جاء ليتأكد أن نبوءته قد صدقت.
غاب بعدها سريعاً ، ليثبت لي أن عدم استقراره القديم لم يكن ظروفاً ، بل كان طبعاً أصيلاً فيه .
في تلك اللحظة ، استيقظت تماماً .
أدركتُ أن هادي وعروة وجهان لعملة واحدة من الخذلان ، أحدهما دمرني بالحضور والقسوة ، والآخر دمرني بالغياب والتردد